العلامة الحلي
318
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأقلّ عليه بما بقي ، وهو مائتان واثنان وعشرون وتُسْعان . وكذا مَنْ عليه الأقلّ استوجب على مَنْ عليه الأوسط مائتين واثنين وعشرين وتُسْعين ، وقد استوجب الرجوع عليه بمائة وأحد عشر وتُسْع . وكذا الأوسط استوجب الرجوع على الأكثر بثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثُلْث ، وهو استوجب الرجوع عليه بمائتين واثنين وعشرين وتُسْعين ، فتقع المقاصّة بهذا القدر ، ويرجع عليه بالفضل ، وهو مائة وأحد عشر وتُسْع . مسألة 210 : لو وكّل رجلان رجلاً ليرهن عبدهما من زيد بدَيْنه عليهما ، فرهن ثمّ قضى أحد الموكّلين ما عليه ، قال بعض الشافعيّة : يخرج على قولين . والصحيح عندهم : الجزم بأنّه ينفكّ نصيبه ، ولا نظر إلى اتّحاد الوكيل وتعدّده ( 1 ) . قال الجويني : لأنّ مدار الباب على اتّحاد الدَّيْن وتعدّده ، ومهما تعدّد المستحقّ أو المستحقّ عليه فقد تعدّد الدَّيْن ( 2 ) . ويخالف ما نحن فيه البيع والشراء حيث ذكروا خلافاً في أنّ الاعتبار في تعدّد الصفقة واتّحادها بالمتبايعين أو الوكيل ؟ لأنّ الرهن ليس عقدَ ضمان حتى يُنظر فيه إلى المباشر ( 3 ) . مسألة 211 : لو كان لاثنين عبدٌ فاستعاره واحد ليرهنه فرهنه ثمّ أدّى نصف الدَّيْن وقصد به الشيوع من غير تخصيص لحصّته ، لم ينفكّ من الرهن شيء . وإن قصد أداءه عن نصيب أحدهما بعينه لينفكّ نصيبه ، فقولان للشافعي :
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 522 - 523 ، روضة الطالبين 3 : 346 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 346 - 347 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 347 .